المركز الدولي للأبحاث واخلاقيات الذكاء الاصطناعي

المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE)
يهدف المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE) إلى أن يكون مركزًا عالميًا رائدًا في تطوير الأبحاث والسياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مع التركيز بشكل خاص على الجوانب الأخلاقية. ويساهم المركز في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي ليكون قوة دافعة للتنمية المستدامة والتقدم البشري.
التأسيس والتصنيف الدولي
تأسس المركز بقرار من مجلس الوزراء السعودي بتاريخ 25 يوليو 2023، ويتمتع بشخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري، ويقع مقره الرئيسي في الرياض.
يُعد المركز “مركزًا من الفئة الثانية” (C2C) تحت رعاية اليونسكو، وقد حصل على هذا التصنيف في 10 سبتمبر 2024، خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي أُقيمت في الرياض. جاء هذا الاعتماد نتيجة للجهود المشتركة بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) واليونسكو واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. ويعكس هذا التصنيف التزام المركز بالمعايير الدولية وريادته في مجال الذكاء الاصطناعي.
الأهداف الاستراتيجية
يعمل المركز على تحقيق أربعة أهداف استراتيجية رئيسية، تُشكل ركائز عمله:
* دعم البحث والتطوير: يركز المركز على تنسيق أنشطة البحث العلمي والتطوير التقني في مجال الذكاء الاصطناعي، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي.
* تعزيز الأخلاقيات: يسعى المركز إلى نشر الوعي بمبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وذلك بالاستناد إلى التوصيات التي اعتمدتها 193 دولة عام 2021 تحت مظلة اليونسكو.
* بناء القدرات: يلتزم المركز بتدريب الكوادر وتنمية المهارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مع إعطاء أولوية خاصة للدول النامية لضمان الاستفادة الشاملة من هذه التقنية.
* صياغة السياسات: يقدم المركز توصيات مهمة لصانعي القرار حول السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بهدف ضمان التنمية المستدامة والمسؤولة لهذه التقنية.
أبرز المبادرات والجهود
يُشارك المركز بفاعلية في العديد من المبادرات والجهود الدولية التي تُعزز أهدافه:
* مبادرة “إليفيت”: أطلق المركز النسخة الثانية من مبادرة “إليفيت” بالشراكة مع مايكروسوفت (Microsoft)، وتهدف هذه المبادرة إلى تدريب 5000 امرأة حول العالم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدعم من “سدايا”.
* المشاركة الدولية: نظم المركز جلسات تفاعلية في المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (2025) الذي أُقيم في تايلاند، وذلك بالتعاون مع مراكز اليونسكو الأخرى مثل (IRCAI) و(AI Movement).
* دعم أهداف الأمم المتحدة: يُساهم المركز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، مع التركيز على تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية، وخاصة في الدول النامية، بما يُعزز التنمية الشاملة.
السياق الوطني والدولي
يُعد إنشاء المركز جزءًا من سياق وطني ودولي أوسع يؤكد على أهمية تنظيم الذكاء الاصطناعي:
* دور السعودية: تبنت المملكة العربية السعودية مبكرًا مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وعرضتها في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي 2022. ويُشكل المركز امتدادًا لهذه الجهود الريادية في مجال التقنية، ويُترجم رؤية المملكة 2030 في قيادة التحول الرقمي والتقني المسؤول.
* الاتفاقيات الدولية: وقّعت الحكومة السعودية اتفاقية ثلاثية الأطراف مع اليونسكو والمركز، بهدف تعزيز الإطار التنظيمي العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. ويعكس هذا التوقيع التزام القيادة السعودية بتنظيم هذه التقنية على المستوى العالمي.
الرؤية المستقبلية
يسعى المركز إلى تعزيز التعاون الدولي والمساهمة في بناء مستقبل مستدام للذكاء الاصطناعي من خلال:
* تطوير سياسات شاملة للذكاء الاصطناعي تُراعي البعد الأخلاقي والإنساني.
* دعم الابتكار في البحث العلمي، مع التركيز على التطبيقات التي تخدم البشرية وتحقق الصالح العام.
* بناء شراكات استراتيجية قوية مع مؤسسات عالمية رائدة مثل اليونسكو ومايكروسوفت لتمكين المجتمعات والاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي.
يُمثل المركز نموذجًا لالتزام المملكة العربية السعودية بقيادة التحول التقني المسؤول، مما يعزز موقعها كفاعل رئيسي في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي على الصعيد العالمي.






